الشريف المرتضى

493

الذريعة إلى أصول الشريعة

اللَّه العادة بفعل العلم الضّروريّ به ، وإن كان ممّا لا يجوز أن يدعو العقلاء داع إلى اعتقاد نفيه ، ولا « 1 » يعترض شبهة في مثله ، كالخبر « 2 » عن البلدان « 3 » ؛ جاز أن يكون العلم به ضروريّا وواقعا عند الخبر بالعادة . وليس لهم أن يقولوا : فأجيزوا « 4 » أن يكون في العقلاء المخالطين لنا السّامعين للأخبار من سبق إلى اعتقاد منع بالعادة من فعل العلم الضّروريّ له ، وهذا يوجب أن يجوّزوا « 5 » صدق من أخبركم « 6 » بأنّه لا يعرف بعض « 7 » البلدان الكبار والحوادث العظام مع سماعه « 8 » الأخبار وكمال عقله . وذلك أنّا نعلم ضرورة « 9 » أنّه لا داعي يدعو العقلاء إلى السّبق إلى اعتقاد نفي بلد من البلدان ، أو حادثة عظيمة من الحوادث ، ولا « 10 » شبهة تدخل في مثل ذلك ، ففارق هذا الباب أخبار المعجزات والنّصّ .

--> ( 1 ) - ج : - لا . ( 2 ) - ج : كالمخبر . ( 3 ) - الف : البلدان . ( 4 ) - ب : فأخبروا ، ج : وأجيزوا . ( 5 ) - ظ : تجوزوا ، لكن النسخ كلها « يجوزوا » . ( 6 ) - ب وج : خبركم . ( 7 ) - ج : بنص . ( 8 ) - ج : سماعة . ( 9 ) - ج : بالضرورة . ( 10 ) - ج : والا .